علي أصغر مرواريد

109

الينابيع الفقهية

عليه قيمته ووقت التقويم يوم يسقط حيا لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين التصرف فيه لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه ، وإن خرج ميتا فلا ضمان عليه لأنه لا يعلمه حيا قبل هذا ولأنه ما حال بينه وبين سيده في وقت التصرف ، هذا إذا وضعته لغير سبب . فأما إذا ضرب أجنبي بطنها فألقت الجنين ميتا ، فعلى الضارب الضمان لأنها لما ألقته عقيب الضرب ، كان الظاهر أنه سقط بجنايته ، ويفارق إذا سقط لنفسه لأن الأصل الموت حتى يعلم غيره . فإذا ثبت أن عليه الضمان فعليه دية الجنين وهو عشر دية أمه لو كانت حرة ، ويكون ذلك ميراثا للغاصب لأنه أبوه ، فكان ميراثا له ، ولا ترث الأم منه شيئا لأنها مملوكة ، وللسيد على الغاصب ما في الجنين المملوك إذا سقط ميتا بالجناية وهو عشر قيمة أمه لأنه كان من سبيله أن يكون مملوكا ، ويكون لسيده على الجاني عشر قيمة أمه ، فلما صيره الغاصب حرا حول ما كان يجب على يده لسيده على الجاني إلى نفسه وأوجبنا لسيد هذا الجنين عشر قيمة أمه . فيكون للغاصب على الجاني دية جنين حر ، وللسيد على الغاصب ما في الجنين المملوك عشر قيمة أمه ، فيقابل بينهما ، فإن كانت القيمة والدية سواء أخذ الغاصب من الجاني ذلك وأعطاه السيد ، وإن كانت القيمة أكثر أخذ الغاصب من الجاني الدية وسلمها إلى السيد ولم يلزمه أكثر منه عندنا ، وإن كانت القيمة أقل أخذ الدية من الجاني ودفع قدر القيمة منها إلى السيد وكان الفضل للغاصب . وأما الجارية فإن كانت قائمة ردها وما وجب عليه مع ردها من مهر وأرش وأجرة ونقصان ولادة ، وإن كانت تالفة فعليه ثمنها أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين الرد ، ويدخل في هذه القيمة أرش البكارة وما نقصتها الولادة لأنا قد ضمناه أكثر ما كانت قيمته فدخل فيها هذان الأمران . وأما إذا كانا عالمين بالتحريم ، فالحد واجب لأنه زنا صريح وإن كانت